تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
فتظهر في لزوم حمل الألفاظ الواقعة في كلام الشارع بلا قرينة على معانيها اللغوية - مع عدم الثبوت - وعلى معانيها الشرعية على الثبوت فيما إذا علم تأخر الاستعمال ( 1 ) ، وفيما إذا جهل التاريخ ( 2 ) ففيه إشكال ( 3 ) ، وأصالة ( 4 ) تأخر
شرح
بعده ؟ فهل تحمل على المعاني اللغوية ، لأصالة تأخر الوضع عن الاستعمال ، أو أصالة عدم النقل إلى زمان استعمالها ، أم تحمل على المعاني الشرعية ، لأصالة تأخر الاستعمال عن الوضع ؟ فيه إشكال سيأتي . ( 1 ) أي : تأخر الاستعمال عن النقل إلى المعاني الشرعية . ( 2 ) أي : تاريخ الاستعمال ، وأنه هل كان قبل النقل إلى المعاني الشرعية لتحمل على المعاني اللغوية ، أم بعده لتحمل على المعاني الشرعية ؟ . ( 3 ) من أصالتي تأخر الوضع وعدم النقل إلى زمان استعمالها ، فتحمل على المعاني اللغوية ، ومن أصالة تأخر الاستعمال عن الوضع ، فتحمل على المعاني الشرعية ، كما مر آنفا . ( 4 ) غرضه : عدم جواز حملها على المعاني الشرعية اعتمادا على أصالة تأخر الاستعمال ، لوجهين : الأول : أنها معارضة بأصالة تأخر الوضع الموجبة لحمل الألفاظ على المعاني اللغوية . الثاني : أنه مع الغض عن المعارضة المذكورة لا دليل على اعتبار أصالة تأخر الحادث في نفسها أصلا ، إذ لو أريد بها الاستصحاب الشرعي بأن يستصحب عدم الاستعمال إلى زمان الوضع ، ففيه : أنه يكون مثبتا ، وذلك لان وصف تأخر الحادث - وهو تأخر الاستعمال عن الوضع - لازم عقلي للمستصحب ، وهو عدم تحقق الاستعمال إلى زمان الوضع ، والمفروض : أن الأثر - وهو الحمل على
منتهى الدراية — صفحة 101 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج