فتظهر في لزوم حمل الألفاظ الواقعة في كلام الشارع بلا قرينة على معانيها اللغوية - مع عدم الثبوت - وعلى معانيها الشرعية على
الثبوت فيما إذا علم تأخر الاستعمال ( 1 ) ، وفيما إذا جهل التاريخ ( 2 ) ففيه إشكال ( 3 ) ، وأصالة ( 4 ) تأخر
شرح
بعده ؟ فهل تحمل على المعاني اللغوية ، لأصالة تأخر الوضع عن الاستعمال ، أو أصالة عدم النقل إلى زمان استعمالها ، أم تحمل على المعاني
الشرعية ، لأصالة تأخر الاستعمال عن الوضع ؟ فيه إشكال سيأتي .
( 1 ) أي : تأخر الاستعمال عن النقل إلى المعاني الشرعية .
( 2 ) أي : تاريخ الاستعمال ، وأنه هل كان قبل النقل إلى المعاني الشرعية لتحمل على المعاني اللغوية ، أم بعده لتحمل على المعاني
الشرعية ؟ .
( 3 ) من أصالتي تأخر الوضع وعدم النقل إلى زمان استعمالها ، فتحمل على المعاني اللغوية ، ومن أصالة تأخر الاستعمال عن الوضع ،
فتحمل على المعاني الشرعية ، كما مر آنفا .
( 4 ) غرضه : عدم جواز حملها على المعاني الشرعية اعتمادا على أصالة تأخر الاستعمال ، لوجهين :
الأول : أنها معارضة بأصالة تأخر الوضع الموجبة لحمل الألفاظ على المعاني اللغوية .
الثاني : أنه مع الغض عن المعارضة المذكورة لا دليل على اعتبار أصالة تأخر الحادث في نفسها أصلا ، إذ لو أريد بها الاستصحاب
الشرعي بأن يستصحب عدم الاستعمال إلى زمان الوضع ، ففيه : أنه يكون مثبتا ، وذلك لان وصف تأخر الحادث - وهو تأخر الاستعمال
عن الوضع - لازم عقلي للمستصحب ، وهو عدم تحقق الاستعمال إلى زمان الوضع ، والمفروض : أن الأثر - وهو الحمل على