تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
انقدح حال دعوى الوضع التعيني معه ( 1 ) ، ومع الغض عنه ( 2 ) فالانصاف أن منع حصوله ( 3 ) في زمان الشارع في لسانه ولسان تابعيه مكابرة ، نعم ( 4 ) حصوله في خصوص لسانه ممنوع ، فتأمل ( 5 ) ، وأما الثمرة بين القولين ( 6 )
شرح
( 1 ) أي : مع هذا الاحتمال ، فإنه لا يبقى حينئذ وثوق بالوضع التعييني . ( 2 ) أي : عن هذا الاحتمال . ( 3 ) أي : الوضع التعيني ، فإن كثرة استعمال ألفاظ العبادات في المعاني الشرعية توجب الوضع التعيني في زمان الشارع ، وإنكاره مكابرة ، فنفي الوضع بنحو السلب الكلي غير سديد ، بل الوضع التعيني بنحو الايجاب الجزئي ثابت . ( 4 ) هذا استدراك على ثبوت الوضع التعيني في زمانه مطلقا حتى في لسانه صلى الله عليه وآله بالخصوص ، يعني : أن الوضع التعيني في خصوص لسانه صلى الله عليه وآله لم يثبت وإن ثبت في لسان غيره من تابعيه سواء أكان صحابيا أم غيره ، وإذا شك في ثبوته في لسانه صلى الله عليه وآله فأصالة عدم النقل تنفيه . ( 5 ) لعله إشارة إلى : أن منع الوضع التعيني في لسانه صلى الله عليه وآله مع طول زمان استعماله صلى الله عليه وآله لألفاظ العبادات في هذه المعاني الشرعية خصوصا لفظ - الصلاة - في غاية البعد . أو إلى : أن منع الوضع في لسانه صلى الله عليه وآله ينافي ما أفاده من قرب دعوى الوضع التعييني في لسانه صلى الله عليه وآله ، وأن المدعي للقطع بها غير مجازف . ( 6 ) أي : القول بثبوت الحقيقة الشرعية والقول بعدمه ، وتقريب الثمرة : أنه على القول بعدم ثبوتها يلزم حمل الألفاظ الواقعة في كلام الشارع المجردة عن القرائن على معانيها اللغوية ، وعلى القول بثبوتها فإن علم تأخر الاستعمال عن زمان الوضع سواء كان تعيينيا أم تعينيا يلزم حملها على المعاني الشرعية ، وان شك في تاريخه وأنه هل كان قبل وضع هذه الألفاظ للمعاني الشرعية أم