تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الاختلاف في المصاديق والمحققات ، كاختلافها ( 1 ) بحسب الحالات في شرعنا كما لا يخفى . ثم لا يذهب عليك أنه مع هذا الاحتمال ( 2 ) لا مجال لدعوى الوثوق فضلا عن القطع بكونها ( 3 ) حقائق شرعية ، ولا ( 4 ) لتوهم دلالة الوجوه التي ذكروها على ثبوتها ( 5 ) لو سلم دلالتها ( 6 ) على الثبوت لولاه ( 7 ) ، ومنه ( 8 )
شرح
حالات المكلف موجود في شرعنا أيضا ، فكما لا يقدح اختلافها في شرعنا في وحدة الماهية ، فكذلك لا يضر اختلافها بوحدتها بحسب الشرائع السابقة أيضا ، فلا يبقى حينئذ مجال للقول بثبوت الحقيقة الشرعية . ( 1 ) أي : اختلاف المعاني . ( 2 ) أي : احتمال كون المعاني لغوية ، وأن الاختلاف يكون في المصاديق ، وقد ذهب - الباقلاني - إلى هذا الاحتمال الذي لا يبقى معه مجال لدعوى الوثوق فضلا عن القطع بكون ألفاظ العبادات حقائق شرعية . ( 3 ) أي : يكون ألفاظ العبادات . ( 4 ) يعني : ولا مجال أيضا لتوهم دلالة الوجوه التي أقاموها على ثبوت الحقيقة الشرعية ، فإنها - بعد تسليم دلالتها في أنفسها على ثبوتها - لا يمكن الاستناد إليها في إثباتها أيضا ، وذلك لفرض وجود الاحتمال المزبور ، وهو كون المعاني حقائق لغوية ، وقد اشتهر : إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال . ( 5 ) أي : ثبوت الحقيقة الشرعية . ( 6 ) أي : دلالة تلك الوجوه على ثبوت الحقيقة الشرعية ، يشير بهذه العبارة إلى كون دلالتها في أنفسها مخدوشة . ( 7 ) أي : لولا هذا الاحتمال ، يعني : أن تلك الوجوه لو فرض دلالتها على ثبوت الحقيقة الشرعية ، فلا يمكن الاستدلال بها لأجل هذا الاحتمال . ( 8 ) يعني : ومن هذا الاحتمال ، وضمير - معه - راجع إليه أيضا .