الاختلاف في المصاديق والمحققات ، كاختلافها ( 1 ) بحسب الحالات في شرعنا كما لا يخفى . ثم لا يذهب عليك أنه مع هذا الاحتمال ( 2 ) لا
مجال لدعوى الوثوق فضلا عن القطع بكونها ( 3 ) حقائق شرعية ، ولا ( 4 ) لتوهم دلالة الوجوه التي ذكروها على ثبوتها ( 5 ) لو سلم دلالتها
( 6 ) على الثبوت لولاه ( 7 ) ، ومنه ( 8 )
شرح
حالات المكلف موجود في شرعنا أيضا ، فكما لا يقدح اختلافها في شرعنا في وحدة الماهية ، فكذلك لا يضر اختلافها بوحدتها بحسب
الشرائع السابقة أيضا ، فلا يبقى حينئذ مجال للقول بثبوت الحقيقة الشرعية .
( 1 ) أي : اختلاف المعاني .
( 2 ) أي : احتمال كون المعاني لغوية ، وأن الاختلاف يكون في المصاديق ، وقد ذهب - الباقلاني - إلى هذا الاحتمال الذي لا يبقى معه
مجال لدعوى الوثوق فضلا عن القطع بكون ألفاظ العبادات حقائق شرعية .
( 3 ) أي : يكون ألفاظ العبادات .
( 4 ) يعني : ولا مجال أيضا لتوهم دلالة الوجوه التي أقاموها على ثبوت الحقيقة الشرعية ، فإنها - بعد تسليم دلالتها في أنفسها على ثبوتها
- لا يمكن الاستناد إليها في إثباتها أيضا ، وذلك لفرض وجود الاحتمال المزبور ، وهو كون المعاني حقائق لغوية ، وقد اشتهر : إذا جاء
الاحتمال بطل الاستدلال .
( 5 ) أي : ثبوت الحقيقة الشرعية .
( 6 ) أي : دلالة تلك الوجوه على ثبوت الحقيقة الشرعية ، يشير بهذه العبارة إلى كون دلالتها في أنفسها مخدوشة .
( 7 ) أي : لولا هذا الاحتمال ، يعني : أن تلك الوجوه لو فرض دلالتها على ثبوت الحقيقة الشرعية ، فلا يمكن الاستدلال بها لأجل هذا
الاحتمال .
( 8 ) يعني : ومن هذا الاحتمال ، وضمير - معه - راجع إليه أيضا .