وجعل الشيخ في المبسوط هذا القول رواية ، فقال : روى أصحابنا انّه لا تحمل العاقلة إلَّا أرش الموضحة فصاعدا ، فأمّا ما دونه ففي مال الجاني ( 1 ) . وهذا الأخير هو اختيار المصنّف في المختلف ( 2 ) . وأمّا الرواية المشار إليها هي ما رواه الشيخ في التهذيب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضّال عن يونس بن يعقوب عن أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام أن لا تحمل العاقلة إلَّا الموضحة فصاعدا ، وقال : ما دون السمحاق ( 3 ) أجر الطبيب سوى الدية ( 4 ) . ووجه ضعف هذه الرواية انّ في طريقها إلى أمير المؤمنين عليه السلام عليّ ابن فضّال ، فإن كان الحسن ففيه قول ، فإنّه فطحيّ المذهب . قوله رحمه اللَّه : « وفي اشتراط اتّحاد الجرح إشكال » . أقول : يعني مع القول بأنّها لا تحمل ما دون الموضحة ، وانّما تحمل الموضحة فما فوقها ، فهل يشترط فيها أن تكون دية الموضحة بجرح واحد ؟ بمعنى لو جرحه جرحان كلّ واحد منهما واحد لا تبلغ الموضحة ودية المجموع تبلغ دية الموضحة أو تزيد عليها هل تحمله العاقلة ؟ فيه إشكال .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 827
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٨٢٧
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الديات ج 7 ص 178 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب القصاص والديات الفصل الأوّل في دية القتل ص 787 س 35 .
( 3 ) السمحاق : هي التي تبلغ السمحاقة ، وهي جلدة تغشي العظم .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 12 في البيّنات على القتل ح 9 ج 10 ص 170 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب العاقلة ح 1 ج 19 ص 302 - 303 .