قوله رحمه اللَّه : « فلو كانت الدية دينارا وله أخ لا غير أخذ منه نصف دينار والباقي من بيت المال ، وقيل : على الأخ ، لأنّ ضمان الإمام مشروط بعدم العاقلة أو عجزهم » . أقول : القول المحكي اختاره ابن سعيد في الشرائع : لو زادت الدية على العاقلة أجمع قال الشيخ : يؤخذ الزائد من الإمام حتى لو كانت الدية دينارا وله أخ أخذ منه عشرة قراريط والباقي من بيت المال ، ثمّ قال : والأشبه إلزام الأخ بالجميع إذا لم تكن عاقلة سواه ، لأنّ ضمان الإمام مشروط بعدم العاقلة أو عجزهم عن الدية ( 1 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولو زادت العاقلة على الدية قيل : يخصّ الإمام من شاء ، والأقرب التوزيع على الجميع » . أقول : القول المشار إليه هو الذي قوّاه الشيخ في المبسوط حيث قال فيه : إذا كانت الدية أقلّ من عدد العاقلة قال قوم : يوزّع على الكلّ بالحصص حتى يكونوا في العقل سواء ، وقال آخرون : للإمام أن يخصّ بالعقل من شاء منهم على الغني نصف دينار وعلى المتجمّل ربع دينار ، ولا شيء على الباقين ، لأنّ في توزيعها على الجميع بالحصص مشقّة ، وربما لزم على جنايتها أكثر منها . ثمّ قال : وهذا أقوى ( 2 ) . والأقرب عند المصنّف التوزيع على الجميع بالحصص ، وهو قول الشيخ في الخلاف فإنّه قال فيه : يوزّع على الجميع بالحصص ، لأنّ الدية وجبت على العاقلة
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 829
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٨٢٩
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : كتاب الديات النظر الرابع في العاقلة ج 4 ص 290 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الديات ج 7 ص 180 مع اختلاف .