قوله رحمه اللَّه : « وقيل : لا يدخل في العقل الآباء والأولاد ، والأقرب دخولهما » . أقول : القول المشار إليه هو قول الشيخ رحمه اللَّه في كتابي المبسوط ( 1 ) . والخلاف ( 2 ) ، وتبعه ابن البرّاج ( 3 ) . والأقرب عند المصنّف دخولهم ، واختاره في المختلف أيضا واستدلّ عليه فيه بأنّه أشهر بين الأصحاب ( 4 ) ، وهو مذهب المفيد ( 5 ) ، وابن الجنيد ( 6 ) . قوله رحمه اللَّه : « وعلى المنع من دخول الأولاد وإن نزلوا والآباء وإن علوا من العقل ، ولو كان الابن ابن ابن عمّ احتمل أن يعقل من حيث إنّه ابن ابن عمّ لا من حيث البعضية » . أقول : وجه هذا الاحتمال ظاهر ، لأنّه تفريع على انّ الولد لا يعقل وابن العمّ يعقل ، فإذا اجتمعا في شخص واحد مثل أن تتزوّج امرأة بابن عمّها فولدها منه ابنها وابن ابن عمّها ، فإذا قتلت خطأ دخل في العقل من حيث إنّه عصبة - لكونه ابن ابن عمّ - لا من حيث إنّه من أبعاضها أي من جهة كونه ابنا لها .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 825
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٨٢٥
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الديات فصل في العاقلة ج 7 ص 173 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الديات المسألة 98 ج 3 ص 140 طبعة إسماعيليان .
( 3 ) المهذّب : كتاب الديات باب العاقلة ج 2 ص 503 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب القصاص والديات ص 787 س 12 .
( 5 ) المقنعة : كتاب القضاء والشهادات . باب في البيّنات على القتل ص 735 .
( 6 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب القصاص والديات الفصل الأوّل في أقسام القتل ص 787 س 2 .