على الأصحّ يرثون الدية وليسوا عصبة ، وكذا المتقرّب بالأب إذا كان أنثى » . أقول : القول المشار إليه هو قول المفيد فإنّه قال : وتؤخذ دية الخطأ من عاقلة القاتل وهم عصبته الرجال دون النساء ، ولا تؤخذ من اخوته من أمّه شيء ولا من أخواله ( 1 ) . وهذا القول - أعني كون العاقلة هم العصبة وهم الذين يرثون الدية - ليس بجيد عند المصنّف ، لأنّ الدية يرث منها الزوج والزوجة وليسا من العصبة ، وكذا الأصحّ عنده انّ كلالة الأمّ يرثون من الدية وليسوا عصبة ، وكذلك المتقرّب بالأب إذا كان أنثى يرث عند المصنّف من الدية وليسوا عصبة ، وقد تقدّم هذا الحكم في كتاب الفرائض . قوله رحمه اللَّه : « والعقل يختصّ الذكور من العصبة دون الإناث ودون الزوجين والمتقرّب بالأمّ ، وقيل : الأقرب ممّن يرث بالتسمية ومع عدمه يشترك في العقل بين من يتقرّب بالأمّ مع من يتقرّب بالأب أثلاثا » . أقول : هذا القول المشار إليه هو الظاهر من كلام ابن الجنيد فإنّه قال : والعاقلة هم المستحقّون لميراث القاتل من الرجال العقلاء ، سواء كانوا من قبل أبيه أو من قبل أمّه ، فإن تساوت القرابتان كالإخوة للأب والإخوة من الأمّ كان على الإخوة
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 823
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٨٢٣
هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب القضاء والشهادات . باب القضاء في الديات ص 735 .