قوله رحمه اللَّه : « وهل يشترط في كلب الصيد أن يكون صائدا أو معلَّما ؟ الأقرب ذلك » . أقول : وجه القرب انّه إذا لم يكن صائدا ولا معلَّما لا يسمّى كلب صيد . قوله رحمه اللَّه : « وروي انّ الماشية إذا جنت على الزرع ليلا يضمن صاحبها ولا يضمن نهارا ، لأنّ على صاحب الماشية حفظها ليلا وعلى صاحب الزرع حفظه نهارا ، والوجه انّ صاحب الغنم يضمن مع التفريط ، ليلا كان أو نهارا ، ولا يضمن مع عدمه مطلقا » . أقول : الرواية المشار إليها هي ما رواه الشيخ في التهذيب عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن عيسى عن عبد اللَّه بن المغيرة عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام قال : كان علي لا يضمن ما أفسدت البهائم نهارا ، ويقول : على صاحب الزرع حفظ زرعه ، وكان يضمن ما أفسدت البهائم ليلا ( 1 ) . والوجه عند المصنّف اعتبار التفريط ، فإن فرّط صاحب الغنم ضمن ، سواء كان ليلا أو نهارا ، وإن لم يفرّط فلا ضمان عليه ، ليلا كان أو نهارا . وانّما عدل عن العمل بالرواية لضعفها ، فإن في طريقها السكوني ، وهو عامّي المذهب . قوله رحمه اللَّه : « لو رمى واحد صيدا فأثبته »
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 812
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٨١٢
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 27 في الجنايات على الحيوان ح 11 ج 10 ص 310 ، وسائل الشيعة :
ب 40 من أبواب موجبات الضمان . ح 1 ج 19 ص 208 .