ملكه ، فإن رماه آخر فأتلفه فإن كان بالذكاة فعليه ضمان ما نقص بالذبح وحلّ أكله ، وإن كان قد أصاب غير الحلق فأتلفه حرم أكله وعليه قيمته معيبا بالجرح الأوّل ، وإن لم يوجه الثاني وسرى الجرحان ومات فإن كان الأوّل لم يتمكَّن من ذبحه - مثل أن أدركه وقد مات أو أدركه وقد بقي من حياته ما لا يتّسع الزمان لذبحه - فهو حرام وعلى الثاني كمال قيمته معيبا بالأوّل ، وإن قدر الأوّل على تذكيته فإن ذكَّاه حلّ وعلى الثاني أرش الجرح إن كان قد أفسد جلده أو لحمه ، وإن لم يذكَّه حتى مات من الجرحين معا حرم أكله ، وهل يجب على الثاني كمال القيمة معيبا بالأوّل ؟ يحتمل ذلك ، لأنّ ترك تذكية الأوّل لا يسقط عنه الضمان ، كما لو جرح شاة غيره ولم يذكَّها المالك حتى ماتت فالأقرب أنّ القيمة عليهما فيسقط ما قابل فعل المالك » . أقول : وجه القرب أنّ التقدير انّه مات من الجرحين معا وهما مستندان ( 1 ) إليهما ، فلا يختصّ أحدهما بالضمان مع اشتراكهما في سبب الهلاك .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 813
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٨١٣
هامش
( 1 ) في ج : « يستندان » .