وابن حمزة ( 1 ) . والقول بالقرعة قول ابن إدريس ( 2 ) . قوله رحمه اللَّه : « يتعلَّق بكلّ إلقاء ممّا سبق من النطفة - على رأي - أو العلقة أو المضغة أو العظم أو الجنين أمور ثلاثة : وجوب الدية ، وانقضاء العدّة ، وصيرورة الأمة أمّ ولد » . أقول : الإشارة بالخلاف في تعلَّق هذه الأحكام الثلاثة بالنطفة إلى كلام الشيخ في النهاية ( 3 ) ، وابن سعيد ذكر انّه انّما يتعلَّق بوضع النطفة الدية لا غير ( 4 ) . وتردّد المصنّف في كون الأمة تصير مستولدة بالنطفة فقال : « وفي كون الأمة بوضع النطفة أمّ ولد نظر » من حيث إنّه مبدأ يكون للولد منه فيكون لها حكم الاستيلاد ، إذ ليس المراد أن يكون لها ولد حقيقة فجرت مجرى العلقة . ومن انّ النطفة ليس فيها تغيّر ولا استحالة فلا يكون لها حكم المستولدة ، لبعد النطفة عن مسمّى الولد . قوله رحمه اللَّه : « لو خفي على القوابل وأهل المعرفة كون الساقط مبدأ نشوء إنسان فالأقرب حكومة باعتبار الألم بالضرب » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 806
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٨٠٦
هامش
( 1 ) الوسيلة : فصل في بيان دية الجنين ص 456 .
( 2 ) السرائر : كتاب الديات والجنايات باب دية الجنين . ج 3 ص 417 .
( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب في دية الجنين ج 3 ص 458 .
( 4 ) شرائع الإسلام : كتاب الديات ج 4 ص 281 .