تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 777

مساهمون:

ص٧٧٧

قوله رحمه اللَّه : « والروثة وهي الحاجز بين المنخرين وفيها نصف الدية على رأي ، وقيل : الثلث ، وقيل : الروثة هي مجمع المارن » . أقول : في تفسير الروثة قولان : أحدهما : انّه الحاجز بين المنخرين ، كما ذكره المصنّف ، وابن سعيد ( 1 ) . وقال ابن بابويه : هي مجمع المارن والأنف ( 2 ) ، وهو قريب من قول أهل اللغة ، فإنّ صاحب الصحاح قال : الروثة هي طرف الأرنبة ( 3 ) . وأمّا تقدير ديتها فقال الشيخ في النهاية ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) : نصف الدية . والمصنّف رحمه اللَّه نقل الثلث قولا آخر ، وجعله الأقرب ، لأصالة براءة الذمّة ممّا زاد عليه ما لم يقم عليه دليل ، ولم يثبت . قوله رحمه اللَّه : « ولو أبانه فردّه فالتحم احتمل الحكومة والدية » . أقول : لو أبين الأنف بالجناية فردّه المجني عليه بحرارته حتى التحم مكانه احتمل أن يكون فيه الحكومة ، لأنّ العضو باق في محلَّه كما كان ملتحما فكان عليه الأرش ، عملا بأصالة براءة الذمّة ممّا زاد عليه ، واحتمل وجوب الدية ، لصدق أنّه

هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : كتاب الديات في الجناية على الأطراف ج 4 ص 263 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ب 18 في دية جوارح الإنسان ج 4 ص 81 .
( 3 ) الصحاح : ج 1 ص 284 مادة : « روث » .
( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب في القصاص وديات الشجاج ج 3 ص 455 .
( 5 ) المبسوط : كتاب الديات دية الأنف ج 7 ص 131 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 777 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج