ربع الحروف فربع الدية ، ولو كان بالعكس فنصف الدية ، والأقرب اعتبار الأكثر مع الاختلاف » .
أقول : لو قطع بعض اللسان فذهب مساويه من الحروف كما لو قطع نصفه فذهب نصفها فلا إشكال في لزوم نصف الدية ، امّا مع الاختلاف كما لو قطع نصف لسانه فذهب ربع حروفه أو بالعكس فالأقرب عند المصنّف اعتبار الأكثر ، فيلزمه النصف على كلّ واحد من التقديرين .
ووجه القرب امّا على تقدير أن يكون الأكثر نصف الحروف فظاهر ، لأنّ الجناية على اللسان تعتبر بالحروف ، فما نقص منها أخذ مقابله من الدية . وأمّا العكس فلأنّه لسان صحيح ، وفيه الدية ، فيكون في أبعاضه بنسبته من الدية كالشفتين .
قوله رحمه اللَّه : « لو ادّعى الصحيح ذهاب نطقه عند الجناية صدق مع القسامة ، لتعذّر البيّنة وحصول الظنّ المستند إلى السبب بصدقه ، وروي ضرب لسانه بإبرة فإن خرج الدم أسود صدق ، وإن خرج أحمر كذب » .
أقول : الرواية المشار إليها هي ما رواه الشيخ في التهذيب عن علي عن أبيه عن محمّد بن الوليد عن محمّد بن الفرات عن الأصبغ بن نباتة قال : سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن رجل ضرب رجلا على هامته فادّعى المضروب انّه لا يبصر شيئا ولا يشمّ الرائحة وانّه قد ذهب لسانه ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إن صدق فله ثلاث ديات ، فقيل يا أمير المؤمنين : فكيف نعلم انّه صادق ؟ فقال : امّا ما ادّعاه انّه
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 780
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧٨٠