والأقرب عند المصنّف انّ مالكها إن كان ضعيفا كان استيلاؤه على مالكها استيلاء على ما في يده ، وإن كان قويّا لم يدخل في يد الحامل ، لأنّ ثياب المالك في يده ، والحامل يضعف عن مقاومة المالك والثياب فلن يزل يد المالك عنها .
إذا تقرّر هذا فإذا كان المحمول في حرز فهتك الحامل وحمله وثيابه معه فهل يكون سارقا أم لا ؟ يحتمل ذلك ، لأنّه هتك حرزا ، وأخرج الثياب بإخراج مالكها فكان سارقا . ومن حيث إنّ السرقة هي أخذ المال من الحرز بشرط الخفية ، فإذا كان المالك عالما وهي معه لم يكن قد أخذها خفية بل يكون قد أخذها قهرا ، وذلك غصب لا سرقة .
قوله رحمه اللَّه : « ولو ترك المتاع في ماء راكد فانفتح فخرج أو على حائط في الدار فأطارته الريح إلى خارج فالأقرب عدم القطع وإن قصده » .
أقول : وجه القرب انّه لم يخرجه من الحرز ولا فعل فعلا يوجب خروجه ، فانّ انفتاح الماء الراكد وهبوب الريح ليس من فعله ، وإذا انتفى الإخراج من الحرز انتفى وجوب القطع ، سواء قصد ذلك أو لا ، فانّ القصد غير مؤثر في طريان الريح وانفتاح الماء .
قوله رحمه اللَّه : « ولو ضرب فردّ السرقة بعينها بعد الإقرار بالضرب قيل : يقطع ، والأقرب المنع » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 649
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٤٩