تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١

وهذا منتف مع التصديق ، ومع عدم التصديق يتبع بالمال بعد العتق ، لاعترافه بما لا يتعلَّق بحقّ السيد ، فكان ماضيا على نفسه ، لعموم « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » ( 1 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولو تاب بعد الإقرار مرتين - على رأي - أو رجع بعد المرتين لم يسقط » . أقول : هاتان مسألتان اختلف أصحابنا فيها ، والمصنّف أشار إلى الخلاف في الأولى وعطف الثانية عليها . المسألة الأولى : إذا أقرّ بالسرقة مرتين ثمّ تاب هل يسقط القطع عنه أم لا ؟ قال المصنّف : انّه لا يسقط ، وهو مذهب ابن إدريس فإنّه قال : يجب عليه القطع ( 2 ) . ولم يجز للإمام والحاكم العفو عنه بحال ، لأنّه تعطيل لحدود اللَّه تعالى . وقال الشيخ في النهاية : إذا تاب بعد الإقرار جاز للإمام العفو وإقامة الحدّ على حسب ما يراه أردع في الحال ( 3 ) . المسألة الثانية : إذا أقرّ بالسرقة مرتين ثمّ رجع عن إقراره قال الشيخ في النهاية : يسقط عنه القطع ( 4 ) . وقال في المبسوط : لا يسقط ، فإنّه قال فيه : متى رجع عن اعترافه سقط برجوعه عندهم ، إلَّا ابن أبي ليلى فإنّه قال : لا يسقط ، وهو الذي يقوى في نفسي ( 5 ) . وكذا قال

هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل العاشر في الإقرار ص 442 س 1 .
( 2 ) السرائر : كتاب الحدود باب الحدّ في السرقة وما يتعلَّق بذلك ج 3 ص 490 .
( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب الحدود باب الحدّ في السرقة ج 3 ص 330 .
( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب الحدود باب الحدّ في السرقة ج 3 ص 329 .
( 5 ) المبسوط : كتاب السرقة ج 8 ص 40 ، وفيه : « وهو الذي يقتضيه مذهبنا » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 651 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج