أقول : لو هتك الحرز في حال صغره أو جنونه ثمّ أخرج المال بعد بلوغه أو
إفاقته فهل يقطع أم لا ؟ فيه نظر .
ينشأ من عدم احتمال القطع ، لأنّه في حال هتك الحرز لم يكن مكلَّفا فلم يكن عليه قطع .
ومن انّه في حال أخذ المال أخذه من حرز مهتوك فلم يلزمه القطع أيضا .
ومن احتمال القطع ، لأنّه لما أخذ المال أخذه من حرز هتكه هو فكان عليه القطع .
قوله رحمه اللَّه : « ولو وضعه على ظهر الدابة فحرجت بعد هنيئة ففي القطع إشكال ، ولو أخرج شاة فتبعتها سخلتها أو غيرها فإشكال » .
أقول : وجه الإشكال في الأوّل انّه لم يخرج المال بنفسه ولا أخرج الدابة ، وانّما صدر منه وضع المتاع على ظهر الدابة وهي في الحرز ، وانّما خرجت بعد ذلك بقصدها فانّ للدابة اختيارا وإرادة ، بخلاف وضعه في الماء الجاري .
ووجه الإشكال في الثاني من انّه لم يخرج الولد من الحرز ، وانّما خرجت باختيارها . ومن انّ إخراج الأم سبب في خروج الولد ، فكان خروجها مستندا إلى فعله .
قوله رحمه اللَّه : « ولو حمل حرّا ومعه ثيابه ففي دخول الثياب تحت يده نظر ، أقربه الدخول مع الضعف لا القوّة ، وفي كونه سارقا إشكال » .
أقول : وجه النظر من احتمال الدخول ، لأنّه أثبت يده على مالكها وهي معه .
ومن حيث إنّها في يد مالكها .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 648
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٤٨