تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥

الثالث : اشتراط البلوغ في المرة الأولى ، وهو اختيار ابن إدريس أوّلا حيث قال : ومن نبش قبرا وسلب الميّت كفنه وأخرجه من القبر وكانت قيمته ربع دينار فإنّه يجب عليه القطع ويكون المطالب به الورثة - إلى قوله : - فإن نبش ثانية فإنّه يجب عليه القطع ، سواء كانت قيمته ربع دينار أو أقلّ من ذلك ، ولا يراعى في مقدار الكفن النصاب إلَّا في الدفعة الأولى فحسب ، لقولهم عليهم السلام : « سارق موتاكم كسارق أحيائكم » إلَّا أنّه قال - بعد كلام طويل - : والذي أعتمد عليه وأفتي به ويقوى في نفسي قطع النبّاش ، سواء كان قيمة الكفن ربع دينار أو أقلّ من ذلك أو أكثر ، في الدفعة الأولى أو الثانية ( 1 ) . قوله رحمه اللَّه : « والأقرب انّ الدار المغصوبة ليست حرزا من غير المالك » . أقول : وجه القرب انّ الدار المغصوبة لمالكها أن يدخلها ويهتك حرزها ، وإن كان فيها مال الغاصب فلم تكن حرزا . قوله رحمه اللَّه : « ولو كان في الحرز مال مغصوب للسارق فأخذ غير المغصوب فالأقرب القطع إن هتك لغير المغصوب ، وإلَّا فلا » . أقول : نقل الشيخ عن قوم انّ المغصوب منه إذا هتك الحرز وأخذ نصابا من مال الغاصب انّه لا قطع عليه ، لأنّه إنّما هتك الحرز لا للسرقة فلا قطع عليه ، وعن

هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الحدود باب حدّ المحاربين وهم قطاع الطريق والنباش ج 3 ص 512 و 515 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 645 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج