تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣

أقول : قال الشيخ في المبسوط : الإبل على ثلاثة أضرب : راعية وباركة ومقطورة - إلى أن قال - : وأمّا إن كانت مقطورة فإن كان سائقا ينظر إليها جميعها فهي في حرز ، وإن كان قائدا قائما يكون في حرز بشرطين ، أحدهما : أن يكون بحيث إذا التفت إليها شاهدها كلَّها ، والثاني : أن يكون الالتفات إليها ( 1 ) . والمصنّف تردّد في كون القطار محرزا على تقدير كون المراعاة إحرازا . والأقرب عنده أنّه يشترط أن يكون مع القائد سائق ليحصل كمال المراعاة منهما ، أمّا القائد وحده فإنّما يكون مراعيا لما زمامه بيده لا غير . ووجه القرب من عدم تحقّق المراعاة غالبا فيما يكون خلفه . قوله رحمه اللَّه : « وباب الحرز المنصوب فيه محرز ، سواء كان مغلقا أو مفتوحا على إشكال ، يقطع سارقه إن كانت الدار محرزة بالعمران أو بالحفظ » . أقول : منشأه من أنّ حرزه بنصبه في ملكه وغلقه ، فإذا كان مفتوحا لم يكن محرزا . ومن انّه إذا كان مغلقا كان حرزا للدار ، امّا حرزه بنفسه فهو بنصبه محكما في موضعه بمجرى العادة ، وقد تقدّم انّ الحرز ليس منصوصا عليه بل هو تابع للعرف . قوله رحمه اللَّه : « وحلقة الباب محرزة السمر على إشكال » .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب السرقة ج 8 ص 23 .