الشيخ قال في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) : يجب القطع على من سرق من ستارة الكعبة ما قيمته ربع دينار إذا كانت محيطة بها . وتبعه ابن البرّاج ، واستدلّ على ذلك بعموم الآية والخبر ، قال : وروى أصحابنا انّ الإمام إذا قام قطع أيدي بني شيبة وعلَّق أيديهم على البيت ونادى مناديه : هؤلاء سرّاق اللَّه لا يختلفون في ذلك ( 3 ) . وقال ابن إدريس : لا يجب القطع ، لأنّ الحرز عندنا هو القفل والغلق والدفن ، وليست هذه الأشياء في حرز ، والأصل براءة الذمّة ( 4 ) . وأجاب المصنّف رحمه اللَّه في المختلف عن احتجاج الشيخ بأنّ الآية والخبر مخصوصان بالحرز إجماعا . ثمّ قال : وحديث أصحابنا لا يعطي قطع أيديهم على سرقة الستارة ، بل جاز أن يكون على سرقة ما أحرز بقفل أو غلق أو دفن ( 5 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولو كانت الشجرة في موضع محرز - كالدار - فالأولى القطع مطلقا » . أقول : يريد انّ الأولى إذا سرق ثمرة شجرة في حرز - مثل إن كانت في دار مغلقة عليها قطع مطلقا - سواء كانت الثمرة عليها أو قطعت وأحرزت . ووجه الأولوية صدق أنّه سرق من الحرز فيقطع .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 641
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٤١
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب السرقة المسألة 22 ج 3 ص 199 طبعة إسماعيليان .
( 2 ) المبسوط : كتاب السرقة ج 8 ص 33 .
( 3 ) المهذّب : كتاب الحدود باب الحدّ في السرقة ج 2 ص 542 ، وليس فيه : « لا يختلفون في ذلك » .
( 4 ) السرائر : كتاب الحدود باب الحدّ في السرقة وما يتعلَّق بذلك ج 3 ص 499 .
( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الحدود الفصل الثالث الحدّ في السرقة ص 773 س 32 .