الآخر بل وجد المجموع منهما ، وإن سوّغناه فالقطع على الخارج ، لظهور الفرق حينئذ بين وقوع القطع منهما دفعة أو على التعاقب ( 1 ) . قوله رحمه اللَّه : « الحرز وهو ما يعدّ في العرف حرزا ، لعدم تنصيص الشارع عليه فيحال على العرف ، وهو متحقّق فيما على سارقه خطر ، لكونه ملحوظا دائما أو مقفلا عليه أو مغلقا أو مدفونا ، وقيل : كلّ موضع ليس لغير المالك الدخول إليه إلَّا بإذنه » . أقول : القائل بذلك هو الشيخ في النهاية ( 2 ) . وقال في المبسوط : ومعرفة الحرز مأخوذة من العرف ، فما كان حرزا لمثله في العرف ففيه القطع ، وما لم يكن حرزا لمثله فلا قطع فيه . ثمّ قال فيه : والحرز يختلف باختلاف المحرز فيه ، وقال قوم : إذا كان الموضع حرزا لشيء فهو حرز لسائر الأشياء ، ولا يكون المكان حرزا لشيء دون شيء ، وهو الأقوى في نفسي ( 3 ) . واختار هذا القول أيضا في الخلاف فقال فيه : كلّ موضع حرز لشيء فهو حرز لجميع الأشياء ( 4 ) . وذهب ابن إدريس إلى انّ الحرز ما كان مغلقا عليه أو مقفلا أو مدفونا دون ما
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 639
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٣٩
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الحدود الفصل الثالث في حدّ السرقة ص 773 س 15 .
( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب الحدود باب الحدّ في السرقة ج 3 ص 320 - 321 .
( 3 ) المبسوط : كتاب السرقة ج 8 ص 22 .
( 4 ) الخلاف : كتاب السرقة المسألة 6 ج 3 ص 195 طبعة إسماعيليان .