على ملَّة صاحبه ولهم ، ولا تقبل شهادة أهل ملَّة منهم لغيرهم ولا عليهم ( 1 ) . وتبعه ابن البرّاج في ذلك ( 2 ) . وقال ابن الجنيد : يجوز قبول شهادة العدول من أهل الذمّة بعضهم على بعض وإن اختلفوا في الملل ( 3 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولا يشترط في إصلاح العمل أكثر من الاستمرار على رأي » . أقول : يريد انّ القاذف إذا تاب قبلت شهادته ، ولا يشترط في إصلاح العمل زيادة على الاستمرار على التوبة . خلافا للشيخ فإنّه قال في الخلاف : القاذف إذا أكذب نفسه وتاب لا تقبل شهادته حتى يظهر منه العمل الصالح ( 4 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولا تقبل شهادة ولد الزنا مطلقا ، وقيل : تقبل في الشيء الدون مع صلاحه » . أقول : هذا القول المحكي هو قول الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها : ولا يجوز شهادة ولد الزنا ، فإن عرفت منه عدالته قبلت شهادته في الشيء الدون ( 5 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 541
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٤١
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الشهادات باب شهادة من خالف الإسلام ج 2 ص 62 .
( 2 ) المهذّب : كتاب الشهادة ج 2 ص 557 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب القضاء الفصل السابع في الشهادات ص 722 س 6 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الشهادات المسألة 13 ج 3 ص 330 طبعة إسماعيليان .
( 5 ) النهاية ونكتها : كتاب الشهادات ج 2 ص 53 .