معصية ، ولأنّه نوع عقوق ، ولأنّ أكثر علمائنا على ذلك فيكون العمل به أرجح . قوله رحمه اللَّه : وفي مساواة الجدّ للأب وإن علا إشكال » . أقول : وجه الإشكال من إطلاق لفظ « الأب » عليه فلا يقبل . ومن كونه مجازا ، ولأنّ دليل قبول الشهادة عامّ خرج الأب ، لنصّ أكثر الأصحاب عليه ، ولأنّ الشيخ في الخلاف نقل الإجماع من أصحابنا على ذلك ( 1 ) ، فبقي صورة النزاع داخلة تحت العموم . قوله رحمه اللَّه : « ولو شهد على أبيه وأجنبي بحقّ بطلت في حقّ الأب دون الأجنبي على إشكال » . أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ المانع من قبول شهادته على الأب هو الأبوة ، وهي مفقودة في حقّ الأجنبي فتقبل في حقّه . ومن اشتمال الشهادة على ما يوجب ردّه فلا تقبل ، خصوصا مع التعليل بأنّ الشهادة على الأب عقوق ومعصية فلا تقبل شهادة العاصي مطلقا . قوله رحمه اللَّه : « وقيل : يجوز أن يقول للمشهور بالفسق : تب أقبل شهادتك ، وليس بجيد » . أقول : هذا قول الشيخ رحمه اللَّه في المبسوط فإنّه قال فيه - في آخر فصل في
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 543
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٤٣
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الشهادات المسألة 44 ج 3 ص 342 طبعة إسماعيليان .