أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ كونه في يد أحد المتداعيين قرينه تشهد له بصحة دعواه ، استنادا إلى الظاهر من حال الأولاد والآباء بالنسبة إلى مجرى العادة . ومن حيث إنّ اليد لا مدخل لها في النسب . قوله رحمه اللَّه : « لو استلحق ولدا فأنكرت زوجته ولادته ففي لحوقه بها بمجرد إقرار الأب نظر » . أقول : وجه النظر انّ إقرار الأب بالولد الصغير يقتضي ثبوت النسب فيلحق بها ، لقيام البيّنة . ومن كونها منكرة لنسبه ، والإقرار يلزم حكم المقرّ فلا يوجب حكما على غيره ، بخلاف البيّنة . واعلم انّ ظاهر كلام ابن الجنيد يعطي اشتراط تصديقها فإنّه قال : ولو قال : انّه من زوجتي هذه وصدّقته الحق بهما جميعا ( 1 ) . وهو يدلّ بمفهومه على انّها إذا لم تصدّقه لا يلحق بهما جميعا ، بل بالمقرّ . قوله رحمه اللَّه : « وإذا أقام المدّعي البيّنة لم يكن للغريم إحلافه ، إلَّا أن يقدّم دعوى صحيحة - كبيع أو إبراء - أو علمه بفسق الشهود على إشكال » . أقول : يريد إذا ادّعى أحد الشخصين على غيره عينا أو دينا وثبت ذلك
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 525
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٢٥
هامش
( 1 ) نقله عنه في إيضاح الفوائد : كتاب القضاء ج 4 ص 399 .