قبول شهادة الوارثين على تقدير كونهما عدلين جعل عتق ثلثي الآخر احتمالا مطلقا .
ووجه هذا الاحتمال امّا إذا لم يقبل شهادتهما حتى حكم عليهما بعتق من شهد الأجنبيان بعتقه كان كالتالف من التركة بزعمهما ، فيكون ثلثا الآخر هو مقدار ثلث التركة .
قوله رحمه اللَّه : « ولو شهدت بيّنة انّه أوصى لزيد بالسدس والأخرى انّه أوصى لبكر بسدس وثالثة بأنّه رجع عن أحدهما احتمل بطلان الرجوع ، لإبهامه وصحته ، فيقرع أو يقسّم » .
أقول : وجه الصحة ظاهر ، لأنّ الأصل الصحة ، وحينئذ امّا أن يقرع بين الأوّلين ، لأنّه أمر مشكل ، إذ بموت الموصى لم يبق سبيل إلى استعلامه . أو يقسّم بينهما ، لأنّه مال قد انحصر استحقاقه بينهما ، ونسبته إليهما على السواء ، فكان مقسوما بينهما .
قوله رحمه اللَّه : « ولو كان في نكاح فاسد ففي انقطاع إمكانه نظر » .
أقول : ينشأ من انّها فراش ظاهر للأوّل بسبب عقد النكاح ، فكان كالنكاح الصحيح .
ومن كونه في نفس الأمر شبهة وإن كان لشبهة عقد النكاح ، فكان الواطئ الثاني أولى ، لتخلَّل الحيض الدالّ في الأغلب على فساد الحمل من الأوّل .
قوله رحمه اللَّه : « ولو تداعيا صبيا وهو في يد أحدهما لحق بصاحب اليد خاصّة على إشكال » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 524
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٢٤