تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢

منهما بيّنة بالشراء والإقباض وتساويا في العدالة والعدد والتاريخ أقرع بينهما وحلف من يخرجه القرعة ، فإن نكل حلف الآخر ، فإن نكل قسّمت العين بينهما ورجع كلّ منهما بنصف الثمن ولكلّ منهما الفسخ ، ولو فسخ أحدهما فللآخر الجميع ، والأقرب عنده انّه يلزم الآخر - أي الذي لم يفسخ - أخذ الجميع . ووجه القرب عنده انّه بزعمه انّ الملك بأجمعه له ، وانّ الآخر كاذب في دعواه ، وانّ البائع قبض ما يستحقّه من الثمن ، وانّما كان له الفسخ بسبب تبعيض الصفقة لو شاركه الآخر ، وذلك منتف هنا . قوله رحمه اللَّه : « ولو كانت العين في يد أحدهما قضى له مع عدم البيّنة ، ولو أقاما بيّنة حكم للخارج على رأي » . أقول : قد تقدّم ذكر الخلاف في هذه المسألة . قوله رحمه اللَّه : « ولو اختلف المؤجران في قدر الأجرة حكم لأسبق البيّنتين ، فإن اختلفا قيل : يقرع ، وقيل : يحكم ببيّنة المؤجر ، لأنّ القول قول المستأجر » . أقول : القول بأنّه يقرع هو قول الشيخ في المبسوط ( 1 ) . والقول الآخر بأن يحكم ببيّنة المؤجر هو ظاهر كلام ابن إدريس ، لأنّه قال : إذا اختلفا في قدر الأجرة فالقول قول المستأجر ، لأنّ المدّعى عليه زيادة غير متفق

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الدعاوي والبيّنات ج 8 ص 264 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 522 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج