امتنع حلف المدّعي ، وهل ينتزع الشيء أو يغرم ؟
الأقرب الثاني » .
أقول : وجه القرب انّ صاحب اليد قد أقرّ به لغيره وحكم به للغائب المقرّ له بها ، فليس للمدّعي أخذ مال الغير بنكول غيره عن اليمين ، ويمين خصمه متعذّرة ، وكان له إلزامه بالقيمة ، خصوصا إذا أجرينا اليمين المردودة مجرى الإقرار ، كما لو أقرّ بعين لواحد ثمّ أقرّ بها لآخر .
قوله رحمه اللَّه : « ولو ادّعى رهنا أو إجارة سمعت - إلى قوله : - ففي تقديم بيّنته أو بيّنة المدّعي إشكال » .
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ المدّعي خارج فتقدّم بيّنته على بيّنة صاحب اليد ، كما هو مذهب المصنّف .
ومن انّ صاحب اليد الآخر وإن كانت العين في يده إلَّا انّها شهدت له بسبب اليد ، وهو الإجارة أو الرهن .
قوله رحمه اللَّه : « وإذا خرج المبيع مستحقّا فله الرجوع على البائع بالثمن ، فإن صرّح في نزاع المدّعي بأنّه كان ملكا للبائع ففي الرجوع إشكال ، أقربه ذلك » .
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّه اعتراف بكونه ملكا لبائعه وهو يقتضي اعترافه ، بأنّ ما أخذه المدّعي منه يكون ظلما ، فلا رجوع له على غير من ظلمه .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 527
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٢٧