ومن أنّ جوابه للمدّعي بكونه ملكا لبائعه ، بناء منه على الظاهر من كون اليد يقتضي الملك ظاهرا ، وذلك لا ينافي كونه ملكا لغيره في نفس الأمر ولا يمنع من الرجوع ، وهو الأقرب عند المصنّف .
قوله رحمه اللَّه : « ولو أخذ جارية بحجة فأحبلها ثمّ أكذب نفسه فالولد حرّ والجارية أم ولد وعليه قيمتها للمقرّ له ومهرها ، ويحتمل أن يحكم بالجارية للمقرّ له لو صدّقته » .
أقول : وجه هذا الاحتمال أنّا لمّا لم نسمع إقرار المقرّ بالجارية لمن أخذت منه لثبوت كونها مستولدة فيكون إقراره بها إقرارا في حقّ الغير ، وهذا مندفع باعترافها بكذب المدّعي ، كونها مملوكة للمدّعى عليه .
قوله رحمه اللَّه : « ولو ادّعى قصاصا على العبد لم يقبل إقرار العبد إلَّا أن يصدّقه السيد ، نعم لو أعتق فالأقرب الحكم عليه بما أقرّ به أوّلا » .
أقول : وجه القرب انّ المانع من نفوذ إقراره كونه يتضمّن إقرارا في حقّ السيد ، وقد زال حقّ السيد ، فيبقى إقراره خاليا عن المانع من القبول ، فكان ماضيا عليه .
قوله رحمه اللَّه : « ولو أنكر العبد فيهما فهل عليه اليمين ؟ الأقرب ذلك ، بناء على المطالبة به لو أعتق » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 528
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٢٨