أقول : وجه الإشكال انّ المهاياة لا تخرج الملك عن الاشتراك ، ولا يجب على
الشريك إجابة شريكه إلى الانفراد بالتصرّف وحده مع بقاء الشركة .
ومن انّ لكلّ مالك أن ينفرد بالتصرّف في ملكه ، ولا يلزمه المشاركة لغيره ، فإذا تعذّرت القسمة في الأصل وأمكنت القسمة على بعض الوجوه كان لكلّ منهما طلب ذلك ، ولأنّ الامتناع من المهاياة فيما لا يمكن قسمته إضرار بنفسه وبغيره فكان ممنوعا منه .
قوله رحمه اللَّه : « وان نصّباه وكان بشرائط صفة قاسم الحاكم أوّلا أو اقتسماه بأنفسهما من غير قاسم يقف اللزوم على الرضا بعد القرعة ، وفيه نظر ، من حيث إنّ القرعة سبب التعيين وقد وجدت مع الرضا » .
أقول : ومن حيث إنّ المانع أن يمنع من كونها بانفرادها سببا لجواز أن يكون سبب التعيين مجموع القرعة والرضا بعدها ، ولأنّ الأصل بقاء الشركة إلى أن يثبت ما يرفعها .
قوله رحمه اللَّه : « ويحصل الضرر المانع من الإجبار بنقصان القيمة ، وقيل بعدم الانتفاع بالنصيب » .
أقول : هذا القول المشار إليه هو قول الشيخ في الخلاف فإنّه قال فيه : كلّ قسمة كان فيها ضرر على الكلّ - مثل الدور والعقارات والدكاكين الضيّقة - لم يجبر الممتنع من القسمة والضرر ، لأنّ هذا لا يمكنه الانتفاع بما انفرد له ، وحكى خلاف
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 513
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥١٣