تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣

وأقاموا شاهدا كان لهم إثبات دعواهم باليمين مع الشاهد ، فإن نكلوا ففي إحلاف البطن الثاني وجهان : أحدهما : إحلافهم ، لأنّ البطن الأوّل بنكولهم جروا مجرى المعدوم . والآخر : عدم إحلافهم ، لأنّ مقتضى وقف الترتيب أن لا يستحقّ البطن الثاني شيئا من الوقف إلَّا بعد انقراض البطن الأوّل وهم باقون ، ولو حلف أحدهم ونكل الآخرون عن اليمين أخذ الحالف نصيبه من الوقف ، فإذا مات الحالف فإلى من يصرّف حصّته ؟ قال الشيخ في المبسوط : فيه ثلاثة أقوال - وهي الاحتمالات الثلاثة المذكورة في هذا الكتاب - قال الشيخ : قال قوم : يصرّف إلى أخويه ، لأنّه لا يمكن ردّه إلى البطن الثاني لبقاء البطن الأوّل ( 1 ) . والى هذا القول أشار المصنّف بقوله : احتمل صرف نصيبه إلى الناكل - يعني أخويه اللذين نكلا عن اليمين . ثمّ قال الشيخ : وقال بعضهم : ينتقل إلى أقرب الناس إلى الواقف ، لأنّه لا يمكن ردّه على الأخوين - وهو البطن الأوّل - لأنّهما قد ردّاه ، ولا يمكن ردّه على البطن الثاني لبقاء البطن الأوّل ، فلم يبق غير أقرب الناس إلى الواقف ( 2 ) . والى هذا القول أشار المصنّف بقوله : « والى الواقف لتعذّر المصرف » ومراده لو كان الواقف باقيا فإليه ، وإلَّا فإلى ورثته . ثمّ قال الشيخ : وقال الفرقة الثالثة : ينتقل إلى البطن الثاني ، لأنّ الأوّل قد ردّه ، ولا يمكن ردّه إلى أقرب الناس إلى الواقف ، لأنّ البطن الأوّل باق فلم يبق غير البطن الثاني . قال : وهذا القول عندي أقوى من غيره ( 3 ) . والمصنّف أشار إلى هذا بقوله : « والى ولد الحالف » .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الشهادات فصل في الحكم بالشاهد الواحد مع اليمين ج 8 ص 199 .
( 2 ) نفس المصدر السابق .
( 3 ) نفس المصدر السابق .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 503 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج