تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦

أقول : إذا حلف المدّعي على دعواه عند نكول المدّعى عليه أو عند ردّ اليمين عليه يثبت حقّ المدّعي قطعا ، لكن هل يكون حلفه كإقرار الخصم بالحقّ أو كالبيّنة ؟ فيه إشكال . ينشأ من انّه حجة شرعية يثبت بها الحقّ عند إنكار المنكر فكان كالبيّنة . ومن انّ حكم يمين المدّعي مقصور على المدّعى عليه لا غير فكان كالإقرار . قوله رحمه اللَّه : « ولو أقام شاهدا واحدا ونكل عن اليمين معه احتمل أن يكون له الحلف بعد ذلك وعدم القبول إلَّا بشاهد آخر » . أقول : وجه الاحتمال الأوّل انّ ذا الشاهد الواحد له حقّ بإثباته بالشاهد واليمين ، والأصل بقاء حقّه . وأمّا الاحتمال الثاني فهو ما ذهب إليه الشيخ في المبسوط فقال فيه : وإن قال : لست اختار اليمين مع الشاهد ولا غيره لضمّ إليه واختار مطالبة المدّعي عليه باليمين كان له ذلك ، وإن اختار الاستحلاف نظرت ، فإن اختار أن يستردّ ما بذله ويحلف هو لم يكن له ، لأنّ من بذل اليمين لخصمه لم يكن له أن يستردّها إلى نفسه بغير رضاه ( 1 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولو ادّعى القاضي مالا لميّت ولا وارث له على انسان فنكل احتمل حبسه حتى يحلف أو يقرّ والقضاء عليه وتركه » .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الشهادات فيما إذا نكل المدّعى عليه عن اليمين ج ص 190 .