تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤

قوله رحمه اللَّه : « الأقرب انّه لا يقضى به ، بل يردّ اليمين على المدّعي » . أقول : قد تقدّم انّ مذهب شيخنا المفيد ( 1 ) ، وابنا بابويه ( 2 ) ، وسلَّار ( 3 ) انّ المنكر إذا توجّهت عليه اليمين فنكل فإنّه يقضى عليه بالنكول ، فيلزمه الحاكم الحقّ المدّعى به . وان مذهب ابن الجنيد ( 4 ) وجماعة من أصحابنا انه لا يقضى به ، بل يردّ اليمين على المدّعى ، فإذا حلف ثبت حقّه ، وهو الأقرب عند المصنّف . وأشرنا إلى وجه قرب هذا القول فلا معنى لإعادته . قوله رحمه اللَّه : « وينبغي للحاكم أن يعرض له اليمين - إلى قوله : - ففي جواز الحلف إشكال » . أقول : ينبغي للحاكم أن يعرض اليمين على المنكر ثلاث مرات ، ولا يقضي عليه بالنكول قبلها ، ويعرّفه ما يقتضيه النكول ، فلو لم يشرح له حكم النكول حتى حكم الحاكم بسبب النكول أو بردّ اليمين على المدّعي ثمّ قال المنكر : لم أعرف حكم النكول وبذل اليمين فهل يجوز أن يحلف ؟ فيه إشكال . ينشأ من انّ اليمين في الأصل متوجّهة على المنكر ولم ينقلها إلى المدّعي ، لعدم

هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب القضاء والشهادات باب آداب القاضي . ص 724 .
( 2 ) المقنع : باب القضايا والأحكام ص 132 ، ونقله عن علي بن بابويه في مختلف الشيعة : كتاب القضاء الفصل الثالث في لواحق القضاء ص 695 س 19 .
( 3 ) المراسم : أحكام القضاء ص 231 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب القضاء وتوابعه الفصل الثالث في لواحق القضاء ص 695 س 19 .