ينشأ من انّه كالثابت بشهادة الشاهد ويمين شريكه ، فلو لم يكفل أدّى إلى ضياع مال الطفل . ومن عدم ثبوت حقّ المولَّى عليه إلَّا بيمينه ، فلو الزم بالكفيل لكان إلزاما بحقّ لم يثبت سببه . قوله رحمه اللَّه : « وهل للمولَّى عليه شركة فيما يقبضه الحالف ؟ الأقرب ذلك إن كمل وحلف » . أقول : لو كمل المولى عليه - بأن بلغ الطفل أو أفاق المجنون - فهل له مشاركة الحالف فيما قبضه من المدّعى عليه من الحقّ المدّعى به ؟ الأقرب عند المصنّف انّه إن حلف شارك ، وهو يعطي عدم المشاركة لو لم يحلف . امّا الحكم الأوّل : فلأنّ كلّ واحد منهما قد حلف مع الشاهد ، فيثبت بيمينهما كون ذلك الشيء المدّعى به تركة لأبيهما وقد حصل بعضه ، فلم يكن لأحدهما الانفراد به دون صاحبه . وأمّا الثاني : فلأنّ غير الحالف بترك يمينه كالمسقط لحقّه ، فلا يشارك فيه بعد الإسقاط . قوله رحمه اللَّه : « وإن امتنع قيل : يرجع الربع إلى الثلاثة . إلى آخره » . أقول : القول المحكي هو قول الشيخ رحمه اللَّه في المبسوط ( 1 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 501
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٠١
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الشهادات فصل في الحكم بالشاهد الواحد مع اليمين ج 8 ص 201 .