الشهادة واليمين غرم النصف ، وإن قلنا : يثبت بيمين المدّعي عند شهادة الشاهد لم يغرم الشاهد شيئا .
قوله رحمه اللَّه : « ولو مات قبل النكول فلولده أن يحلف ، وفي وجوب إعادة الشهادة إشكال » .
أقول : لو أقام المدّعي بدعواه شاهدا واحدا عدلا وأراد أن يحلف معه فمات قبل الحلف وقبل النكول كان لوارثه أن يحلف ، لأنّه حقّ ثبت لمورّثه فانتقل إليه كسائر الحقوق ، لكن هل يجب إعادة الشهادة ؟ فيه إشكال .
ينشأ من انّ الوارث مدّع ، وليس للمدّعي أن يحلف إلَّا بعد إقامة الشهادة بما ادّعاه ، فلم يكن له الحلف قبل إعادة الشهادة .
ومن حيث إنّ الوارث قائم مقام المورّث وقد أقامها مورّثه فكان كما لو أقامها هو ، فلا يلزمه إقامتها مرة أخرى .
قوله رحمه اللَّه : « ولا يجب أخذ نصيب المولَّى عليه من الغريم ، وهل يطالب بكفيل ؟
إشكال » .
أقول : إذا مات واحد وترك ورثة وبعضهم طفل فوليّ الطفل يتولَّى الخصومة عنه ، فإذا أقام للميّت شاهد واحد عدل مدين على غيره فحلف الكامل استوفى نصيبه ، ولا يلزم المدّعى عليه أن يدفع نصيب المولَّى عليه ، لعدم ثبوته ويؤخّر إلى حين بلوغه ، فإن حلف استوفى نصيبه ، وهل لوليّ الطفل مطالبة المدّعي عليه بكفيل ؟
فيه إشكال .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 500
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٠٠