تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩

آخره ( 1 ) . قضى هنا على انّ النكاح لا يثبت بالشاهد واليمين . وقال سلَّار : وذلك في الأموال وما يجري مجراها دون الحدود ( 2 ) . وقال أبو الصلاح : تقوم شهادة الواحد ويمين المدّعي في الديون خاصّة مقام الشهادة الكاملة ( 3 ) . وكلّ ذلك يعطي عدم ثبوت النكاح بالشاهد واليمين . ومن انّه عقد معاوضة على مال . والأقرب عند المصنّف انّه إن كان المدّعي للنكاح المرأة ثبت بالشاهد ، لأنّها تدّعي ما يستلزم المال . وأقول : ينبغي أن يقيّد ذلك بقوله : كالزوجة بعد الدخول أو التسمية . قوله رحمه اللَّه : « والأقرب انّ الحكم يتمّ بالشاهد واليمين لا بأحدهما ، والفائدة الغرم مع الرجوع » . أقول : إذا شهد الشاهد بدعوى المدّعي فحلف عند الحاكم فهل يكون الحقّ ثبت وحكم الحاكم به بيمين المدّعي خاصّة ويكون الشاهد مقتضيا لانتقال اليمين من جنبة المدّعى عليه إلى جنبة المدّعي أو يكون الحقّ ثبت بمجموع شهادة الشاهد ويمين المدّعي ؟ الأقرب عند المصنّف الثاني ، لاتفاق الأكثر على انّه عليه السلام قضى بالشاهد واليمين . وفائدة الخلاف تظهر فيما رجع الشاهد عن شهادته ، فإن قلنا : الحقّ يثبت بمجموع

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الشهادات فصل في الحكم بالشاهد الواحد مع اليمين ج 8 ص 189 .
( 2 ) المراسم : أحكام البيّنات ص 233 .
( 3 ) الكافي في الفقه : فصل في الشهادات ص 438 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 499 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج