تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨

أقول : لو كان مال المديون وديعة عند صاحب الدين فهل له أن يستوفي ماله من الوديعة ؟ منع الشيخ من ذلك ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك » ( 1 ) والأقرب عند المصنّف الجواز على الكراهية . ووجه القرب ما قدّمناه من عموم الآية الدالَّة على الجواز ، وحمل النهي على الكراهة جمعا بين الدليلين . قوله رحمه اللَّه : « امّا النكاح فإشكال ، أقربه الثبوت إن كان المدّعي الزوجة » . أقول : منشأ الإشكال انّ كلام أكثر أصحابنا يدلّ على عدم ثبوت النكاح بالشاهد واليمين ، فانّ الشيخ قال في النهاية : إذا شهد لصاحب الدين شاهد واحد قبلت شهادته وحلف مع ذلك قضى له به ، وذلك في الدين خاصّة ( 2 ) . وقال في الخلاف : يحكم بالشاهد واليمين في الأموال ( 3 ) . وقال في المبسوط : يجوز القضاء بالشاهد [ الواحد ] مع يمين المدّعي في ما لو كان مالا - كالقرض والغصب والدين وقضائه وأداء مال الكتابة - أو المقصود منه المال كعقود المعاوضات - كالبيع والصرف والسلم والصلح والإجارة والقراض والمساقاة والهبة والوصية له - والجناية التي توجب المال - كالخطأ وعمد الخطأ - وعمد يوجب المال - كقتل ولده أو عبد غيره أو أجافه أو قطع يده من الساعد . وما لا يكون مالا ولا المقصود منه المال لا تثبت بالشاهد واليمين كالنكاح . إلى

هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الدعاوي والبيّنات المسألة 28 ج 3 ص 363 - 364 طبعة إسماعيليان .
( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب الشهادات باب الحكم بالشاهد الواحد مع اليمين ج 2 ص 63 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الشهادات المسألة 7 ج 3 ص 327 طبعة إسماعيليان .