لأبيها أيضا ، وماتت الزوجة الثالثة أيضا وخلَّفت زوجا وعمّا وعمّة وأقرّ الزوج أنّها أوصت لأجنبي بثلث مالها ، ثمّ مات خلَّف بنتين ولم يخلَّف غير المتوفى الأوّل تركة . فأصل الفريضة مائة وثمانون . إلى آخره » .
أقول : الوجه في كون المال مائة وثمانين وحصول ما ادّعى حصوله لكلّ واحد من الموصى له والمقرّ به والورثة المذكورين أن نقول : مسألة الورثة من أربعة وعشرين : للأبوين السدسان ثمانية لكلّ منهما أربعة ، وللزوجات الثمن ثلاثة لكلّ واحد سهم ، يبقى ثلاثة عشر لكلّ ذكر من الابنين أربعة وللخنثى ثلاثة وللأنثى سهمان .
فإذا عرفت هذا فطريق استخراج الوصايا بالجبر هو : أن نأخذ ثلث مال وندفع منه إلى الموصى له بمثل نصيب الأب نصيبا ونستثني منه بقدر نصف الباقي وهو سدس مال إلَّا نصف نصيب ، ويدفع إلى الثاني من الثلث نصيبا ويستثنى بقدر ثلث الباقي من الثلث وهو تسع مال إلَّا ثلث نصيب ، ويدفع إلى الموصى له الثالث نصيبا ويستثنى منه بقدر سدس الباقي وهو نصف تسع مال إلَّا سدس نصيب . ثمّ نقول : قد خرج من الثلث ثلاثة أيضا واستثني منها سدس مال إلَّا نصف نصيب ، وتسع مال إلَّا ثلث نصيب ، ونصف تسع مال إلَّا سدس نصيب . ومجموع هذه الكسور المسترجعة ثلث مال ينقص نصيبا ، ردّ هذا الثلث الذي ينقص نصيبا على ثلث المال الذي أخرجنا منه ثلثه أيضا يكون ذلك ثلثا مال الأربعة أنصباء ، نزيده على ثلثي المال يكون المجموع بعد الوصايا مالا وثلث مال إلَّا أربعة أنصباء تعدل أنصباء
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 437
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٣٧