والآخر : المنع ذكره في مسائل الخلاف ( 1 ) . الثاني : التداوي بالخمر منع منه الشيخ في النهاية فقال : ولا يجوز أن يتداوى بشيء من الأدوية وفيه شيء من الخمر وله عنه مندوحة ، فإن اضطرّ جاز أن يتداوى به للعين ، ولا يجوز أن يشربه على حال ( 2 ) . وجوّزه ابن البرّاج فقال : وإذا كان في الدواء شيء من المسكر لم يجز التداوي به إلَّا يكون له عنه مندوحة ، والأحوط تركه ( 3 ) . وابن إدريس بعد أن منع أوّلا من التداوي به للعين جوّزه للعين والتداوي به أكلا إذا خاف على نفسه التلف ( 4 ) . والمصنّف استشكل جواز التداوي به عند خوف التلف ، ويعلم دفعه للتلف عند التداوي به بجريان العادة بأنّه يحصل الصلاح باستعماله . ومنشأ الإشكال من وجوب حفظ النفس الذي لا يندفع إلَّا بالتداوي به . ومن عموم قوله عليه السلام : لا شفاء في محرم ( 5 ) . وعن معاوية بن عمّار ، عن الصادق عليه السلام عن الخمر يكتحل بها ؟ فقال : ما جعل اللَّه في حرام شفاء ( 6 ) . لكن المصنّف جوّز التداوي به للعين عند الضرورة .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 335
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٣٥
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الأطعمة المسألة 27 ج 3 ص 271 طبعة إسماعيليان .
( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب الأطعمة والأشربة باب الأشربة المحظورة ج 3 ص 111 .
( 3 ) المهذّب : كتاب الأطعمة والأشربة باب ما يتعلَّق بذلك ج 2 ص 433 .
( 4 ) السرائر : كتاب الأطعمة والأشربة باب الأشربة المحظورة ج 3 ص 126 و 132 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 2 الذبائح والأطعمة ح 226 ج 9 ص 113 ولفظه : « ما جعل اللَّه في حرام شفاء » .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ب 2 الذبائح والأطعمة ح 226 ج 9 ص 113 ، وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الأشربة المحرمة ح 1 ج 17 ص 278 .