والأصحّ عند المصنّف وجه الصحّة الإجماع السابق على هذا القائل ، والمتأخّر عنه الدالّ على نجاسته ، والأحاديث ( 1 ) الدالَّة على ذلك وهي كثيرة . قوله رحمه اللَّه : « كل ما لاقاه نجس - إلى قوله : - فإن كان مائعا نجس ، وجاز الاستصباح به إن كان ذهنا تحت السماء لا تحت الظلال ، والأقرب أنّه تعبّد لا لنجاسة دخانه ، فإن دخان الأعيان النجسة طاهر » . أقول : هذا قول ابن إدريس ( 2 ) ، وقول الشيخ في الخلاف ( 3 ) . وقال في المبسوط : الأدهان إذا ماتت فيها فارة نجس ، ويجوز عندنا وعند جماعة الاستصباح به في السراج ، فلا يؤكل ولا ينتفع به إلَّا في الاستصباح به ، وفيه خلاف . قال : وروى أصحابنا انّه يستصبح به تحت السماء دون السقف ، وهذا يدلّ على انّ دخانه نجس ، غير انّ عندي انّ هذا مكروه ، فأمّا دخانه ودخان كلّ نجس من العذرة وجلود الميتة - كالسرجين والشعر وعظام الميتة - عندنا ليس بنجس ، وأمّا ما يقطع بنجاسته فقال قوم : دخانه نجس ، وهو الذي دلّ عليه الخبر الذي قدّمناه من رواية أصحابنا ، وقال آخرون - وهو الأقوى - انّه ليس بنجس ( 4 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 326
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٢٦
هامش
( 1 ) راجع تهذيب الأحكام : ب 2 الذبائح والأطعمة ح 288 ج 9 ص 128 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الأطعمة المحرّمة ج 16 ص 377 .
( 2 ) السرائر : كتاب الأطعمة والأشربة باب الأطعمة المحظورة والمباحة ج 3 ص 121 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الأطعمة المسألة 20 ج 3 ص 269 طبعة إسماعيليان .
( 4 ) المبسوط : كتاب الأطعمة ج 6 ص 283 .