تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

أقول : أمّا وجوب غسل اللحم والتوابل فالمراد به انّه لا يجوز أكله إلَّا بعد غسله ، وأمّا نجاسة المرق فهو قول ابن إدريس ( 1 ) . خلافا للشيخين . فانّ المفيد قال : وإن وقع دم في قدر يغلي على النار جاز أكل ما فيها بعد زوال عين الدم وتفرّقها بالنار ( 2 ) . وقال الشيخ في النهاية : والقدر إذا كان يغلي على النار فإن حصل فيها شيء من الدم وكان قليلا ثمّ غلى جاز أكل ما فيها ، لأنّ النار يحيل الدم ، وإن كان كثيرا لم يجز أكل ما وقع فيه ( 3 ) . وقال ابن البرّاج : الأحوط عندي في الوجهين جميعا انّه لا يؤكل شيء من ذلك ( 4 ) . قوله رحمه اللَّه : « الخمر وسائر المسكرات نجسة على أصحّ القولين » . أقول : لأصحابنا في نجاسة الخمر قولان أحدهما : ليس بنجس ، ذهب إليه ابن بابويه ( 5 ) . والآخر : انّه نجس ، وهو مذهب أكثر علمائنا .

هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الأطعمة والأشربة باب الأطعمة المحظورة والمباحة ج 3 ص 120 .
( 2 ) المقنعة : كتاب الصيد والذبائح والأطعمة باب الذبائح والأطعمة وما يحلّ من ذلك وما يحرم منه ص 582 .
( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب الأطعمة والأشربة باب الأطعمة المحظورة والمباحة ج 3 ص 104 - 105 .
( 4 ) المهذّب : كتاب الأطعمة والأشربة والصيد والذباحة باب ما يتعلَّق بذلك ج 2 ص 431 .
( 5 ) المقنع : باب شرب الخمر والغناء وما يجب في ذلك من الحدّ والحكم ص 153 .