تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

على مستحلّ الميتة ، والأولى اطراح هذه الرواية وترك العمل بها ، لأنّها مخالفة لأصول مذهبنا ، ولأنّ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله قال : إنّ اللَّه إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه ( 1 ) . والمصنّف رحمه اللَّه حمل كلام الشيخ رحمه اللَّه على انّ المقصود انّه يباع على مستحلّ الميتة ، ويقصد البائع بيع الذكي خاصّة . وأقول : هذا ليس بيعا حقيقيا ، لأنّه بيع فاسد ، فانّ المذكَّى منه لا يعلم مقداره ولا عينه ولا وصفه ، لامتزاجه بما يشابهه من الميتة ، فلو كان بيعا لكان باطلا ، وانّما يكون موصلا إلى انتزاع مال الكافر الذي هو فيء للمسلمين مباح لهم . قوله رحمه اللَّه : « ولو اضطرّ إلى التداوي كالأرمني فالوجه الجواز » . أقول : لو اضطرّ المريض إلى التداوي بالطين الأرمني فالوجه عند المصنّف الجواز ، لأنّ أكل الطين مطلقا حرام بدون الاستشفاء ، سواء كان بتربة الحسين عليه السلام أو غيره ، وانّما ساغ أكل اليسير من تربة الحسين عليه السلام للاستشفاء ، وإذا كان المقتضي لإباحة الطين المحرّم أكله للاستشفاء وهو مفروض الحصول هنا كان جائز الوجود المقتضي للإباحة فيه . قوله رحمه اللَّه : « ولو وقع قليل من الدم في قدر يغلي على النار وجب غسل اللحم والتوابل ( 2 ) وأكل ، والمرق نجس على رأي » .

هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الصيد والذبائح باب ما يحلّ من الميتة ويحرم من الذبيحة . ج 3 ص 113 .
( 2 ) التوابل : وهي الكباب وما شابهها .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 324 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج