تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

والقول بالمنع أجود عند المصنّف ، لأنّ تحريمه قد ثبت قطعا ، ولا يحلّ حتى يثبت ذهاب ثلثيه ، وهو غير معلوم ولا مظنون ، لوجود التهمة في أخبار مستحلَّة قبل حصول الشرط . ولما رواه معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل من أهل المعرفة بالحقّ يأتيني بالبختج ( 1 ) ويقول : قد طبخ على الثلث وأنا أعرف أنّه يشربه على النصف ، فقال : خمر لا تشربه ، قلت : ورجل من غير أهل المعرفة ممّن لا نعرفه يشربه على الثلث ولا يستحلَّه على النصف يخبرنا انّ عنده بختجا على الثلث يشربه ؟ قال : نعم ( 2 ) . قوله رحمه اللَّه : « وأواني الخمر تطهر بالغسل ثلاثا بعد زوال العين وإن كانت من خشب أو قرع أو خزف غير مغضور ( 3 ) على رأي » . أقول : مذهب المصنّف أنّ أواني الخمر تطهر بالغسل مع زوال العين وإن كانت من هذه الأشياء التي عدّدها ، وهو قول ابن إدريس ( 4 ) . خلافا للشيخ فإنّه قال في باب الأشربة المحظورة والمباحة من الجزء الثاني من النهاية : وأواني الخمر ما كان من الخشب والقرع وما أشبههما لم يجز استعمالها في شيء من المائعات حسب ما قدّمناه ،

هامش
( 1 ) البختج : العصير المطبوخ . ( لسان العرب ) .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 2 الذبائح والأطعمة وما يحلّ من ذلك وما يحرم منه ح 261 ج 9 ص 122 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 4 ج 17 ص 234 .
( 3 ) الغضارة : الطين الحرّ اللازب ( مجمع البحرين : ج 3 ص 424 ) .
( 4 ) السرائر : كتاب الأطعمة والأشربة باب الأطعمة المحظورة والمباحة ج 3 ص 122 ، وكتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج 1 ص 92 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 329 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج