ومنع ابن إدريس ( 1 ) من ذلك . قوله رحمه اللَّه : ويستحبّ متابعة الذبح حتى يستوفي أعضاء الأربعة ، فلو قطع البعض وأرسله ثمّ استأنف قطع الباقي ، فإن كان بعد الأوّل حياة مستقرّة حلّ ، وإلَّا حرم على إشكال ، لاستناد إزهاق الروح إلى الذبح » . أقول : ومن حيث إنّه صير حياته غير مستقرّة بقطع ما لا يكفي في الذباحة ، وهو قطع بعض الأعضاء الأربعة التي هي المريء والحلقوم والودجان ، وقطع جميعها معتبر في حلّ الذبيحة ، ولم يحصل تمامها إلَّا وهو في حكم الميّت ، لعدم استقرار حياته . قوله رحمه اللَّه : ولو أدركه بنظره فالأقرب التحريم » . أقول : إذا رفعت سمكة فأدركها بنظره ثمّ ماتت قبل أن يأخذها فالأقرب عنده انّها لا تحلّ ، لأنّ ذكاة السمك أخذه حيّا لا مجرّد اصطياده ، ولم يحصل أخذه حيّا فكان حراما . قوله رحمه اللَّه : « ولو نصب شبكة في الماء فمات فيها بعضه واشتبه بالحيّ حرم الجميع على رأي » . أقول : القول : بأنّه يحرم الجميع هو مذهب ابن حمزة ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 311
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣١١
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الصيد والذبائح باب الذبح وكيفية وجوب التسمية ج 3 ص 110 .
( 2 ) الوسيلة : كتاب المباحات فصل في بيان أحكام الصيد ص 355 .
( 3 ) السرائر : كتاب الصيد والذبائح ج 3 ص 90 .