قوله رحمه اللَّه : « ولو خرج حيّا فلا بدّ من تذكيته قيل : ولو خرج حيّا وعاش بقدر ما لا يتّسع الزمان لتذكيته حلّ ، وإن عاش ما يتّسع الزمان لذبحه ثمّ مات قبل الذبح حرم ، سواء تعذّر ذبحه لتعذّر الآلة أو لغيرها » . أقول : هذا القول المحكي هو قول الشيخ في كتاب الأطعمة من المبسوط فإنّه قال فيه : إذا نحرت الناقة وذبحت البقرة أو الشاة وكان في بطنها جنين نظرت ، فإن خرج ميّتا فهو حلال إن كان أشعر أو أوبر عندنا ، وإن لم يكن كذلك فلا يجوز ، ولم يفصّل المخالف ، وإن خرج حيّا نظرت ، فإن عاش بقدر ما لا يتّسع الزمان لذبحه فهو [ حلال ، وإن عاش ما يتّسع الزمان لذبحه ثم مات قبل الذبح فهو ] ( 1 ) حرام ، سواء تعذّر ذبحه لتعذّر الآلة أو لغيرها ، وفيه خلاف ( 2 ) . قوله رحمه اللَّه : « وهل يصحّ بالظفر والسنّ مع تعذّر غيرها ؟ قيل : نعم ، وقيل بالمنع ، للنهي وإن كانا منفصلين » . أقول : القائل : بجواز التذكية بالظفر والسنّ مع تعذّر غيرهما هو ابن إدريس ( 3 ) . والقائل بالمنع هو الشيخ ، فقال في الخلاف : كلّ حيوان مقدور على ذكاته إذا لم
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 308
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٠٨
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين من المصدر .
( 2 ) المبسوط : كتاب الأطعمة ج 6 ص 282 .
( 3 ) السرائر : كتاب الصيد والذبائح ج 3 ص 86 .