يقدر عليه ، بأن يصير مثل الصيد أو يتردّى في بئر فلا يقدر على موضع ذكاته كان عقره ذكاته في أيّ موضع وقع منه ، ولا يحلّ التذكية بالسنّ ولا بالظفر ، سواء كان متّصلا أو منفصلا ، فإن خالف وذبح لم يحلّ أكله ( 1 ) . وقال في المبسوط : كلّ محدّد يتأتى الذبح به فينظر فيه ، فإن كان من حديد أو صفر أو خشب أو ليطة - وهو القصب - أو مروة - وهي الحجارة الحادّة - حلَّت الذكاة بكلّ هذا ، إلَّا ما كان من سنّ أو ظفر فإنّه لا يحلّ الذكاة بواحد منهما ، فإن خالف وفعل لم يحلّ أكلها ، سواء كان متّصلا أو منفصلا ، وقال بعضهم : في السنّ والظفر المنفصلين إن خالف وفعل حلّ أكله ، وإن كان متّصلا لم يحلّ . والأوّل مذهبنا ، غير انّه لا يجوز عندنا أن يعدل عن الحديد إلى غيره ( 2 ) . والمصنّف أشار إلى الخلاف ، ولم يتعرّض لأحد القولين . قوله رحمه اللَّه : « ويكره أن ينخع الذبيحة وأن يقلَّب السكَّين فيذبح إلى فوق ، وقيل : يحرمان » . أقول : هاتان مسألتان فيهما خلاف بين الأصحاب : الأولى : قطع النخاع وهو عرق أبيض داخل في خرز الظهر والرقبة ، ممدود من أوّل الرقبة إلى أصل الذنب . قال الشيخ في النهاية : لا يجوز تعمّده ، وقال : متى تعمّد ذلك لم يجز أكله ( 3 ) . وقال في الخلاف : إنّه مكروه ، فقال : مسألة : يكره إبانة الرأس وقطع النخاع قبل
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 309
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٠٩
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الصيد والذبائح المسألة 21 و 22 ج 3 ص 248 و 249 طبعة إسماعيليان .
( 2 ) المبسوط : كتاب الصيد والذبائح فصل في ما يجوز الذكاة به وما لا يجوز ج 6 ص 263 .
( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب الصيد والذبائح باب الذبح وكيفيته ووجوب التسمية ج 3 ص 91 .