بعضهم : لا يحلّ أكله جميعه ( 1 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولو ضرب السمكة بآلة في الماء فتصير حياتها غير مستقرّة ثمّ أخرجها فالأقرب التحريم » . أقول : وجه القرب انّها ماتت في الماء ، لأنّ حياتها المستقرّة ذهبت في الماء وخرجت منه بعد أن صارت في حكم الميتة . قوله رحمه اللَّه : « وفي المارماهي والزمّار والزهو روايتان » . أقول : ولهاتين الروايتين قولان للشيخ : فقال في النهاية : وأمّا المارماهي والزمّار والزهو فإنّه مكروه شديد الكراهية وإن لم يكن ذلك محظورا ( 2 ) ، وتبعه ابن البرّاج ( 3 ) في ذلك . وقال في باب الحدّ في شرب الخمر من النهاية : ويعزّر آكل الجرّي والمارماهي ومسوخ السمك من الزمّار ، فإن عاد أدّب ثانية ، فإن استحلّ شيئا من ذلك وجب عليه القتل ( 4 ) . وهذا القول الأخير هو المشهور بين الأصحاب ، ذهب إليه السيد ( 5 ) ، وهو ظاهر
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 313
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣١٣
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الصيد والذبائح فصل في ما يجوز الذكاة به وما لا يجوز ج 6 ص 277 .
( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب الصيد والذبائح باب ما يستباح أكله من سائر أجناس الحيوان وما لا يستباح ج 3 ص 78 .
( 3 ) المهذّب : كتاب الأطعمة والأشربة والصيد والذباحة باب الصيد والذباحة ج 2 ص 438 .
( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب الحدود باب الحدّ في شرب الخمر والمسكر ج 3 ص 319 .
( 5 ) الانتصار : مسائل الصيد والذبائح والأطعمة والأشربة واللباس ص 186 .