تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

الحاكم ، كما لو امتنع المديون من أداء الدين . ومن احتمال الثالث ، لأنّ حقّ السيد عند امتناع المكاتب من الفسخ ، وهو الأقرب عند المصنّف ، لأنّ المالك عند تعذّر قبضه لمال الكتابة يتسلَّط على الفسخ ، كما لو كان العبد غائبا وهو قادر على مال الكتابة كما تقدّم . قوله رحمه اللَّه : « وإن منعناه كان له الفسخ ، وكذا في إلزامه بالسعي » . أقول : يريد لو قلنا : إنّه ليس للسيد أن يقهره على الدفع ولا للحاكم تعيّن له الفسخ ، والبحث في امتناع المكاتب من السعي في تحصيل مال الكتابة كالبحث عن الامتناع عن أداء المال الموجود في يده بعد حلول الحقّ عليه ، فإنّ الاحتمالات الثلاثة واردة ها هنا . واعلم انّ مذهب الشيخ رحمه اللَّه انّ الكتابة جائزة من طرف العبد فله أن يمتنع من السعي ، وليس للحاكم ولا للسيد إجباره على ذلك ( 1 ) . وقد تقدّم البحث فيه . قوله رحمه اللَّه : « والأقرب أنّ للمولى إجباره على الأداء » . أقول : يريد لو مات المكاتب المطلق وقد أدّى بعض كتابته كان للسيد ممّا تركه بقدر ما فيه من الرقّية وللورثة بقدر ما فيه من الحرّية ، فإذا كان الوارث تابعا له في الكتابة - كالأولاد المتجدّدين بعد الكتابة - دفعوا إلى السيد من نصيب الحرّية ما بقي على أبيهم من مال الكتابة .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب المكاتب ج 6 ص 91 .