تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

يخرج المال من حرزه ، ولو كان غائبا فالأقرب انّ له الفسخ » . أقول : يريد لو كان غائبا - أي المكاتب - وحلّ النجم فهل له الفسخ ؟ قال المصنّف : الأقرب انّ له الفسخ ، لأنّ العبد قد لا يقدر على إيصال مال الكتابة إلى سيده في ذلك الوقت فيتحقّق العجز ، فيكون للسيد الفسخ ، لأنّ الفسخ حقّ له ، فكان الأمر فيه إليه . وقال الشيخ في المبسوط : وإن كان العبد غائبا فليس للسيد أن يفسخ الكتابة بنفسه ، بل يحتاج إلى حاكم يرفعه إليه ، ويثبت عنده انّ عليه للمكاتب مالا ، وانّه قد تعذّر عليه الأداء ، فإذا فعل ذلك استحلفه الحاكم مع البيّنة وقضى له بالفسخ ، ويكون هذا قضاء على الغائب ( 1 ) . قوله رحمه اللَّه : ولو منع مع القدرة فهل للمولى الإجبار أو الحاكم أولا ؟ فيه نظر ، الأقرب ذلك » . أقول : يريد لو منع المكاتب من أداء مال الكتابة في وقته مع قدرته على المال فهل للسيد إجباره على الأداء أو للحاكم أوليس لأحدهما ذلك ؟ فيه نظر . ينشأ من احتمال الأوّل ، لأنّ المكاتب رقّ لمولاه ، وانما انقطع بالكتابة تصرّفه فيه ممّا عدا الاستيفاء فكان له الاستيفاء . ومن احتمال الثاني ، لأنّ مال الكتابة دين للسيد في ذمّته ، وليس له الاستقلال باستيفاء دينه ، لأنّ تعيين القضاء إلى المديون لا إليه ، فإذا امتنع كان التعيين إلى

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب المكاتب ج 6 ص 156 .