تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

امّا الأوّل فالمشهور بين الأصحاب انّه أصل بنفسه ، وهو أحد قولي الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) ، وابن سعيد ( 3 ) ، والمصنّف في أكثر كتبه ( 4 ) . والقول الآخر للشيخ في المبسوط ( 5 ) انّه فرع على غيره ، وهو ظاهر كلام المصنّف هنا ، وأمّا بيع الدين بالدين فإنّه لا يجوز إجماعا ، لكن اختلف في تفسيره ، فقال بعضهم : هو أن يبيع دينا في ذمّة واحد بدين في ذمّة الآخر ، واختاره ابن سعيد ( 6 ) في النافع . وابن إدريس قال : لا يجوز بيع الدين المؤجّل على غير من هو عليه بلا خلاف ، وأمّا الحال فمنع من بيعه نسيئة . قال : لأنّه بعينه هو بيع دين بدين ( 7 ) . وقال في النهاية : إنّه مكروه ، مع انّه منع من بيع الدين بالدين ( 8 ) . والمصنّف استحسن مذهب ابن إدريس . قوله رحمه اللَّه : والأقرب عدم اشتراط الإسلام ، فلو كاتب الذمّي عبده يصحّ » .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الصلح ج 2 ص 289 .
( 2 ) السرائر : كتاب الديون والكفالات والحوالات والوكالات باب الصلح ج 2 ص 64 .
( 3 ) شرائع الإسلام : كتاب الصلح ج 2 ص 121 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الإجارة الفصل الخامس في الصلح 475 س 23 ، تحرير الأحكام : كتاب الصلح ج 2 ص 229 س 15 ، تذكرة الفقهاء : كتاب الصلح ج 2 ص 177 س 6 .
( 5 ) المبسوط : كتاب الصلح ج 2 ص 288 .
( 6 ) المختصر النافع : كتاب التجارة الفصل الثامن في السلف ص 134 .
( 7 ) السرائر : كتاب الديون ج 2 ص 55 .
( 8 ) النهاية ونكتها : كتاب الديون باب بيع الدين ج 2 ص 31 .