تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

قوله رحمه اللَّه : « ولو كاتب المرتدّ لم تصحّ كتابته إن كان عن فطرة ، لزوال ملكه عنه ، وإن كان عن غيرها فكذلك إن كان العبد مسلما ، لوجوب بيعه عليه . ويحتمل وقوعها موقوفة ، فإن أسلم تبيّنّا الصحّة ، وإن قتل أو مات بطلت ، فإن أدّى حال الردّة لم يحكم بعتقه بل يكون موقوفا » . أقول : وجه احتمال كونه موقوفا انّ بطلان تصرّفه انّما يتحقّق عند بقائه على الكفر ، امّا على تقدير رجوعه إلى الإسلام فيمنع ذلك ، لعموم قوله عليه السلام : « الناس مسلَّطون على أموالهم » ( 1 ) ولا خلاف في انّ مال المرتدّ عن غير فطرة باق على ملكه ، فعلى هذا لو دفع مال الكتابة في حال ردّة مولاه لم يحكم بعتقه ، لعدم العلم بعوده إلى الإسلام بل يكون موقوفا ، فإن أسلم السيد تبيّنّا صحّة الكتابة وصحّة الدفع والعتق ، وإن قتل أو مات تبيّنّا بطلان الكتابة . قوله رحمه اللَّه : « ولو ارتدّ بعد الكتابة أدّى العبد إلى الحاكم لا إليه ويعتق بالأداء ، فإن دفع إليه كان موقوفا أو باطلا على التردّد » . أقول : هذا مبنيّ على انّ تصرّفات المرتدّ عن غير فطرة هل هي باطلة من

هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في كتب الحديث ونقله العلَّامة في التذكرة : كتاب البيع في أحكام الشروط في ضمن العقد ج 1 ص 489 س 43 .