تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

أقول : القائل بأنّه يقوّم على القابض هو الشيخ رحمه اللَّه فإنّه قال في المبسوط : يقوّم ها هنا على المقرّ نصيب شريكه ، لأنّ العبد معترف انّه يسترق بحقّ ، لأنّه يقول : قد قبض أحدهما منّي ولم يثبت انّه دفع إلى شريكه حقّه منه وأنا مملوك فكان له تقويمه عليه . قال : ويفارق الأولى ( 1 ) ، كما قال المصنّف : بخلاف الأولى . والمراد ب « الأولى » هو : انّه لو كان العبد قد ادّعى انّه سلَّم إلى كلّ من الشريكين حقّه من مال الكتابة فصدّقه أحدهما وأنكر الآخر فإنّه إذا حلف الآخر على عدم القبض ثمّ عجز العبد عن أداء حصّة الحالف واسترقّه فإن نصيبه هاهنا لا يقوّم على المعترف بقبض حقّه من مال الكتابة ، والفرق بينهما انّ في هذه المسألة كلّ من المقرّ والمنكر والعبد قد اعترف بعدم تحقّق التقويم . امّا القابض فلأنّه يقول : العبد بأجمعه حرّ ، لأنّه أدّى إليّ والى شريكي جميع مال الكتابة ، فلا يتحقّق تقويم الحرّ ، وكذا العبد ، لأنّه يدّعي تسليم الجميع إليهما ، وانّه بأجمعه حرّ . وأمّا الشريك المنكر فلأنّه يقول : هو بأجمعه رقّ ، امّا حصّتي فلأنّه لم يدفع إليّ شيئا ، وأمّا حصّة الشريك فلأنّ ما قبضه لي نصفه فلا يكون قد أدّى إليه جميع حقّه ، لأنّ الذي أدّاه إليه لي ولشريكي فحصّته أيضا رقّ ، فلا ينفذ عتق شيء منه فلا تقويم أيضا . قوله رحمه اللَّه : « ويحتمل عدم التقويم ، لاعتراف القابض بحرّية الجميع ، والشريك برقّية الجميع » . أقول : قد ذكرنا انّ الشيخ رحمه اللَّه قال في المبسوط - في صورة ما انّه إذا

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب المكاتب ج 6 ص 103 .