ادّعى على أحدهما تسليم الجميع ليقبض حقّه ويسلم إلى شريكه الباقي فصدّقه عن نفسه وزعم انّ العبد سلَّم إلى شريكه حقّه وأنكر الشريك ثمّ عجز عن أداء حصّة الشريك - : يقوّم على المقرّ حصّة المنكر بعد يمينه على عدم القبض من المكاتب ، لما تقدّم من التعليل . والمصنّف ذكر احتمال عدم التقويم هنا بناء على القول بالتقويم . ووجه هذا الاحتمال ممّا ذكره المصنّف من انّ التقويم انّما يكون لو كان بعضه رقّا وبعضه حرّا ، لكن يزعم المقرّ انّ جميعه حرّ ، لأنّه أدّى جميع مال الكتابة إليه والى شريكه ، ويزعم شريكه انّ الجميع رقّ ، لأنّه يقول : ما قبضت فنصيبي رقّ ، والذي قبضه المقرّ بيني وبينه فلا يكون قد قبض جميع حقّه . وهذا الاحتمال يندفع بأنّ التقويم هنا لحقّ العبد ، وهو يزعم انّ بعضه رقّ للمنكر وبعضه حرّ - وهو حصّة القابض - فكان له المطالبة بالتقويم لتكمل له الحرّية . قوله رحمه اللَّه : « قيل : ويقوّم على الشريك القابض مع يساره ، إلَّا أن يصدّقه العبد في الدفع ، فلا يقوّم ، لاعترافه بأنّه حرّ ، وانّ هذا ظالم بالاسترقاق » . أقول : هذا أيضا قول الشيخ ( 1 ) ، وإن كان لم يصرّح به في هذا الموضوع من كتاب المبسوط لكنّه لازم من قوله رحمه اللَّه : « لو اختلفا في القدر فالقول قول السيد مع يمينه ، ويحتمل تقديم قول العبد » . أقول : إذا اختلف السيد والمكاتب في قدر مال الكتابة احتمل فيه وجهان :
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 128
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٢٨
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب المكاتب ج 6 ص 100 .